محمد ثناء الله المظهري

79

التفسير المظهرى

عن الزوج أو تهبه كله أو يزيد الرجل لها على قدر المفروض ، ( مسئلة ) وهذه الآية تدل على أن الزيادة في المهر تلحق بأصل العقد وكذا الحط فللمرأة ان يطالب الزيادة كما أن لها طلب أصل المهر فهي حجة على الشافعي حيث قال الزيادة هبة مستأنفة ان قبضها مضت وان لم يقبضها بطلت ، وجه الاحتجاج ان الأمر لو كان كما قال الشافعي فلا فائدة في هذه الآية وبناء على لحوق الزيادة بأصل المهر قال احمد ان مات الزوج أو دخل بها يجب المهر كله مع الزيادة وان طلقها قبل الدخول ينتصف الزيادة مع المسمى وكذا قال أبو حنيفة غير أنه قال تسقط الزيادة بالطلاق قبل الدخول ولا ينتصف لقوله تعالى وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ خصّ الوجوب بنصف المفروض في العقد فقط وقال مالك الزيادة ثابتة ان دخل بها وان طلقها قبل الدخول فلها نصف الزيادة مع نصف المسمى وان مات قبل الدخول وقبل القبض بطلت ، ( مسئلة ) لو حطت المرأة بعض مهرها صح اتفاقا فلو وهبت أقل من النصف وقبض الباقي وطلقت قبل الدخول رجع الزوج عليها إلى تمام النصف عند أبى حنيفة وعند أبى يوسف ومحمد ينتصف المقبوض فقط إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً بالمصالح حَكِيماً ( 24 ) فيما شرع من الاحكام . وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا الطول والطائل والطائلة الفضل والقدرة والغناء والسعة كذا في القاموس ومعناه هاهنا الاستطاعة وهي القدرة فهو منصوب على المصدرية أَنْ يَنْكِحَ منصوب على أنه مفعول به يعنى من لم يستطع منكم استطاعة ان ينكح وجاز ان يكون طولا مفعولا به ومعناه الاعتلاء وهو يلازم الفضل والغناء وان ينكح منصوبا بنزع الخافض متعلّقا بطولا يعنى من لم يستطع منكم ان يعتلى ويرتفع إلى أن ينكح وجاز ان يكون طولا علة للاستطاعة المنفية وان ينكح مفعولا به للمنفى يعنى ومن لم يستطع منكم بسبب الغناء ان ينكح وجاز ان يكون طولا بمعنى الغناء وان ينكح متعلقا بفعل مقدر صفة لطولا يعنى من لم يستطع منكم غنى يبلغ به ان ينكح الْمُحْصَناتِ اى الحرائر سميت محصنات لكونهن ممنوعات عن ذل الرق الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ تقديره فلينكح امرأة كائنة مما ملكنه أَيْمانُكُمْ يعنى ايمان بعض منكم يعنى من إماء غيركم فان النكاح بمملوكة نفسه لا يجوز لعدم الحاجة إلى نكاحها كائنة مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ